احتجاج
---------------------------------------------------------------------------------
احتجاج
-"إيه العبط اللي أنت عمله ده؟؟؟"قالها المدير في احدي المؤسسات الحكومية لحامد الموظف عنده
كان حامد قد قدم لمديره احدي الخطط لتطوير المؤسسة و حماية المال العام و قد مكث 4 أيام بدون نوم إلا ساعتين يوميا لينتهي منها
-"غور يا أفندي من هنا،و مش عايز أشوف الحاجات ديه تاني،أنا هنا المدير و ده دوري يا أفندي" رددها المدير علي مسامع حامد الذي مادت الأرض تحت أقدامه و أحس باختناق شديد و ضيق في صدره ،ذهب حامد إلي مكتبه و وجهه شديد الاحمرار من تعبه الذي ذهب سدي و لكن ماذا يفعل انه المدير!!!!
قام من علي مكتبه و أرتدي جاكت بذلته المعلقه بكرسيه و خرج من مكتبه
ركب الحافلة و هو في شدة الغضب و كاد أن يلتحم مع أحد الركاب الذي دفعه ليجلس علي كرسي كان بجوار حامد
ذهب إلي البيت فاستقبلته زوجته و هي تبتسم" حمد لله علي سلامتك،جيت بدري ليه؟ " فنظر إليها نظرة غاضبة و قال"مفيش،الأكل جاهز؟؟"
بالرغم من استعجاب زوجته من رده إلا إنها أسرعت في إعداد المائدة حتى لا يبدأ حامد في نوباته الغاضبة
-"أبه ده؟؟كالعادة طبعا الأكل من غير ملح،إيه القرف ده؟؟يعني متعرفيش تعملي حاجة حلوة أبدا،طب مش هاكل" قالها حامد صارخا في وجه زوجته المسكينة التي دهشت من هذا الوابل من الصراخ رغم انها متأكدة من انها وضعت الملح،فنظرت اليه و هي دامعة و قالت:"أسفه"
جلس حامد امام التلفاز غير ناظرا إليه شاردا فيما فعل به مديره اليوم غير مباليا بالحوار الدائر علي التلفاز في مشكلة الأقتصاد الوطني في دوله تشيكوسلافيا الشقيقة
-"بابا ممكن اغير القناه؟؟" قالها أحمد ذو السبع سنوات في براءة
-"مش شايفني بتفرج عليه،ولا خلاص بابا مش موجود،مفيش أحترام ليا و لا ايه؟؟"صرخ حامد بهذة العبارات الجافة في وجه طفله الذي بكي بشده
أستمر حامد هكذا يغير بين القنوات غير مباليا بشئ و لا مشاهدا لأحدي البرامج التي كان يتوقف عندها حتى قام لينام
استيقظ حامد في اليوم التالي و ارتدي قميصه المفضل و تعلو وجهه ابتسامه مشرقه فقد انتقم لنفسه و احتج علي ما لقاه من مديره و تخلص من غضبه في أسرته







