Sunday, February 25, 2007

العلمانية و الأسلوب الصحيح للدعوة

امبارح و في جولة حوالي ساعتين في شوية بلوجات كده، أكتشفت و الحمد لله ان فيه في بلادنا عدد كبير من العلمانيين اللي مش مؤمنين بوجود ربنا سبحانه و تعالي أو غير مؤمنين أن معني الإسلام هو اني استسلم لأوامر الله عز و جل و من أكتر الشخصيات اللي أستغربت لها هو عبد الكريم المدون المقبوض عليه بتهمة ازدراء الأديان (زي ما قالوا في بعض البلوجات) و ناس قالوا بتهمة سب الرئيس

و لأني بحب أحيانا التحليل النفسي و لأني بهوي اني احلل الناس قعدت افكر في سبب ان واحد يبقي من الأزهر الشريف يعني بيتعلم العلم الشرعي المفروض من أكبر جامعة إسلامية شرعية و في الأخر يبقي علماني لعدم إقتناعه بالدين

و واحد كمان كان علماني بس في فتره الثمانيات و الغزو الروسي علي أفغانستان كان ليه انتيمه بدأ يلتزم و يتشدد في التزامه و بدأ صاحبه العلماني يقوله "انا بدأت أصلي الخمس صلوات "و هو فرحان بانه بدأ يصلي فكان رد صاحبه"مش مقبولة عشان بتصلي في البيت مش الجامع " و بعد كده مره واحده ساب صاحبه المتشدد البيت و كتب لأهله جواب "انا رايح أدعو لله في باكستان" فأيقن أهله انه راح أفغانستان و بعد كده عرفوا انه مات هناك، اللي أثر اوي في صاحبه العلماني كسره عيلته بعد موته و ان والده اللي كان مستشار في النقض بقي مكسور النفس حزن علي ابنه و قعد يفكر بقي هو ده الدين و التدين!!!! ان شاء الله ما تدينا و مش مهم الدين اللي يعمل في الناس كده!!!

دول قصة أتنين أختاروا العلمانية بعد ما عرفوا في الدين و جاهروا بانهم علمانيين و بعيدان عن ان فيه ناس كتير مقتنعين بالعلمانية و أفكارها و مقتنعين بانكار صفة الدين و ان الإنسان حر مالم يضر و مفيش قيود علي الإنسان إلا نفسه
-----------------------------------------------------
لما فكرت كده في حالهم : أكيد كانت الأساس ان توصيل الدين في الأساس كان غلط ليهم و أسلوب تقديم الدين كان خاطئ لأبعد درجة ، مش بعيد يكون والدهم أو اهلهم بيضربوهم بقسوة شديدة لما يضيعوا الصلاة و ده مع الوقت بيخلق في نفسيتهم الكره الشديد للصلاة

أو مدرس شديد في المدرسة فلنفرض انه ملتحي غليط القلب لأقصي درجة غير فاهم لمفهوم الرحمة و الود بين المسلمين و كيفية توصيل الإسلام بصورة مناسبة للأطفال و الشباب

أو صديق ليه بعد ما تدين أصبح غليظ غير مهتم بالرحمة مع أهله أو التعامل مع الناس بود بحيث يحبب الناس في الألتزام ، كتير جدا من الناس و خاصة الشباب بيقلقوا من التدين و انه يقرب من ربنا أقتناعا منه انه هيكون مكشر زي صاحبه الفلاني اللي تدين و نسي الضحك و بقي يتكلم معاه علي النار بس أو لان أكيد هيتحرم عليه كل الحاجات الحلوة و المتع اللي موجودة و الحاجات اللي بتبسطه عشان صاحبه مرة قاله "متبطل بقي اللي انت فيه ده" و غيرها من الأسباب
---------------------------------------------------

طب نشوف إزاي النبي صلي الله عليه و سلم حبب الصحابة في الدين، كان النبي صلي الله عليه و سلم دائما مبتسم و قال في الحديث "تبسمك في وجه أخيك صدقه" و كمان كان ضحاكا في أهله و لكن كان صادقا يعني بيضحك بس من غير ما يكذب في النكت و كده

و لو شفنا أكثر السور القرأنية اللي نزلت في فترة بداية الدعوة كانت تتكلم عن الجنة و بتتكلم عن الجنة بعذوبة شديدة جدا و بتتكلم عن النار فقط عشان يكرهها الصحابة الأوائل و يستعينوا علي الجنة

أما أيات التحريم زي تحريم الخمر و الميسر و كده و تغييرالعادات الخاطئة كان بعدما عشق الصحابة الدين و معظمها بعد الهجرة

ءشان كده في السبعينيات كان أغلب الدعاة دعاة ترهيب، بمعني كانوا دائما يقولوا للناس النار و حرام و جهنم و بئس المصير عشان كده كان المجتمع المصري كان بعيد عن الدين مفيش حجاب، مفيش صلاة، علاقات خاطئة كتير أوي و فضل الحال كده فترة كبيرة لغاية لما بدأ الدعاة في تحسين أسلوبهم و بدأوا يكلموا الناس عن الجنة و عن حب الله للعبد لغاية امل الناس يتعلقوا بالدين و بعد كده بلاش يا أخي كده عشان الفعل ده يغضب الله فيبطل الشاب عن الفعل ده، يا أختي ربنا أمرك بالحجاب عشان يحافظ عليكي فتتحجب الفتاة

المقصود بقي: لو عايزين الناس تتعلق بالدين نكلمهم عن الجنة و حب الله للعبد و حلاوة الطاعة و جمال ترك الشئ لله و بلاش نشدد عليهم و احنا لسه بنكلمهم في الدين يلا يابني أطلق لحيتك و اقرا 5 أجزاء قرأن في اليوم و قم الليل حتي تتفطر قدماك و كده في حالة واحدة أظن اننا نقولهم حرام لو كان فعلهم هو فعل يغضب الله غضب عظيم زي الزنا مثلا

ده رأيي و ده اللي أظن انه الأسلوب اللي يحبب الناس في الدين

2 comments:

AbdElRaHmaN Ayyash said...

فعلا ..
واضح جدا مشكلة اساسية في الدعوة
اننا مش بنتعامل مع الناس بالتدرج المعقول
ثم ان فعلا التدين مش معناه اسيب بلدي ببتنهب وتتسرق ويتعمل فيها اللي متعملش
واروح احارب في افغانستان بسلاح امريكي
انا طبعا مش معترض على جهاد شخص زي الدكتور عبدالله عزام
لكن بالنسبة للشخص ده والاشخاص اللي زيه
جهاده في بلده افضل مليون مره من جهاده هناك
عموما
تحليلك رائع
وضح كتير من قصور الدعاة المتزمتين اللي مش بيعرفوا في فقه الاولويات
سلام

Anonymous said...

هو توضيح لنقطة بسيطة في الأول

العلمانية مش هي الالحاد

العلمانية هي ان اساس التعايش بين الشعوب هي المواطنة

بلا تفريق في جنس و دين و لون

و المعني ده ظاهريا يغري ناس كتير انها تسمي نفسها بالعلمانية

لكن العلمانية نشأت لكسر طغيان و جمود الكنيسة في أوربا و الحكم باسم الرب و ان الحكام هم ظل الرب في الأرض و محاكم التفتيش اللي خربت عقول و ذمم الأوربيين و الناتج من مواجهة تطرف الكنيسة ظهر تطرف العلمانية و وجهه البشع في انه خد نفس الموقف من كل الأديان السماوية
و لإن الاسلام كمنهج حياة هو الحق و الواضح بجلاء انه الصح و انه هيقضي على مثالية العلمانية الزائفة اصبح الاسلام كمنهج حياة هو عدو العلمانية الأول و حتى لما يكلمك عن الاسلام بصورة وردية يحصره في العبادات اللي بين العبد و ربه فقط و يصر انه يفهمك ان الدين مجرد علاقة روحية بين العبد و ربه فقط علشان يزرع فيك عدم اهلية الاسلام لمواجهة الحياة المادية
و بما انهم صوتهم مسموع و الميديا اللي معاهم قوية و اسلوبهم لدعوتهم جميل (زي مانت قلت ان دعوتهم اسلوبها حاليا احسن من الدعوة للاسلام) كان كل ما واحد يشوف تصرف خاطئ أو متشدد من الجهة أو الشخص الممثلة للاسلام امامه يرتمي في حضن العلمانية اللي بتقوله انا حصنك الحصين من التطرف

------------------------

عارف يا مادو المشكلة في ايه برضه
ان موقفنا دايما من العلمانية أو أي جهة معادية للاسلام هو موقف الدفاع و اللي للأسف تكراره دايما بيدي صورة سلبية عن اسلامنا انه مالوش قدرات هجومية يقدر يكسب بيها أراضي جديدة للدعوة

هو طبعا كون ان الهجوم في الاسلام ليه قواعده و قيمه اللي تضمن ان الهجوم ده يحمل صفة الشرف و النزاهة و الناس بتتعثر في الفهم العميق للقيم دي خلت المشكلة دي واضحة

حكم لها معني